المدخنون يواجهون المشاكل النفسية أكثر في مقتبل العمر
أشارَت دِراسةٌ حديثةٌ إلى أنَّه، بالرغم من قِلَّة أعداد المُدخِّنين في الوِلاياتِ المُتَّحِدة، تبدو مُعدِّلاتُ الاضطرابات النفسيَّة عند المُدخِّنين، خصوصاً الذين بدؤوا بهذه العادة السيئة مُؤخَّراً، آخِذةً في الارتِفاع.
تفحَّصَ الباحِثون بياناتٍ لحوالي 25 ألف شخصٍ وُلِدوا في أربعينيَّاتِ وخمسينيَّات وستينيَّات وسبعينيَّات وثمانينيَّات القرن الماضي، ووجدوا أنَّ مُعدَّلات التدخين في البِلاد بدأت بالانخِفاضِ منذ ستينات القرن الماضي، ولكن أخذت النسبةُ المئويَّة للإدمان على النيكوتين بالارتِفاع.
وجدَت الدِّراسةُ أنَّ خطرَ اضطرابات الإدمان ازدادت بين المُدخِّنين مع كلّ عقدٍ من الزَّمن، سواءٌ أكانوا مُدمِنين على النيكوتين أم لا.
كما وجدَت الدِّراسةُ أيضاً أنَّ المُدخِّنين المُدمِنين على النيكوتين، الذين بدؤوا بالتدخين في ثمانينيَّاتِ القرن الماضي، كانوا أكثرَ عرضةً للاضطراباتِ النفسيَّة، بالمُقارنة مع المُدخِّنين الأكبر عمراً، وتشتمل هذه الاضطراباتُ على نقص الانتِباه وفرط النَّشاط attention deficit hyperactivity disorder والاضطراب ثُنائيّ القُطب bipolar disorder أو اضطراب الشخصِية المُعادِية للمُجتَمع antisocial personality disorder.
قال المُشرِفُ على إعدادِ الدِّراسة أردشير تالاتي، الأستاذ المُساعِد في البيولوجيا العصبيَّة السريريَّة لدى المركز الطبِّي في جامِعة كولومبيا: "تُؤكِّدُ دِراستُنا على أنَّ المُدخِّنين الحاليين، وبالرغم من أنَّهم أقل عدداً من المُدخِّنين الذين بدؤوا بالتدخين منذ عُقودِ ماضية، هُم أكثر عرضةً للاضطراباتِ النفسيَّة واضطرابات الإدمان".
"تُشيرُ النتائِجُ إلى أنَّ المُدخِّنين من المُراهِقين والأشخاص في مُقتبَل العُمر في أيَّامنا هذه، قد يحصلون على منفعة من خلال التحرِّي عن الصحَّة النفسية، بحيث إنَّ أي اضطرابات نفسيَّة أو مشاكل الإدمان ذات العلاقة يُمكن التعرُّف إليها ومُعالجتها في وقتٍ مُبكِّرٍ".
قالت مُساعِدةُ مُعِدّ الدِّراسة كاثرين كيس، الأستاذة المُساعِدة في علم الأوبئة لدى كلية ميلمان للصحَّة العامة في جامعة كولومبيا/نيويورك: "تنطوي هذه الدراسةُ على مضامين تتعلَّق بالجهود الحكوميَّة الهادفة إلى دعم الامتناع عن التدخين".
"نحن نعلم أنَّ مشاكِلَ الصحَّة النفسيَّة تتنبَّأ أيضاً بفشل الجُهود الرامية إلى التقليل أو الامتِناع عن التدخين، وتُشيرُ نتائجُنا إلى أنَّ تلك الجهود، التي تتعامل مع الانسِحاب withdrawalمن النيكوتين ومشاكل الصحَّة النفسية الكامِنة معاً، مهمَّة بشكلٍ كبيرٍ".
قالَ الباحِثون إنَّ هناك حاجةً لإجراء المزيد من الأبحاث من أحل الحُصول على معلومات حول الصِّلة المُحتَملة بين العوامِل البيولوجيَّة والجينيَّة ومشاكِل الصحَّة النفسيَّة والإدمان عندَ المُدخِّنين.
هيلث داي نيوز، روبرت بريدت، الخميس 28 كانون الثاني/يناير 2016
SOURCE: Columbia University Medical Center, news release, Jan. 26, 2016
Copyright © 2016 HealthDay. All rights reserved.URL:http://consumer.healthday.com/Article.asp?AID=707418
-- Robert Preidt
HealthDay

No comments:
Post a Comment